محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

207

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 147 رويگردانى حاملان قرآن از آن ! ( 1 - 3 ) « فبعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و إله بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، و من طاعة الشّيطان إلى طاعته ، به قرآن قد بيّنه و أحكمه ، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، و ليقرّوا به بعد إذ جحدوه ، و ليثبتوه بعد إذ أنكروه . فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، و خوّفهم من سطوته ، و كيف محق من محق بالمثلات ، و احتصد من احتصد بالنّقمات ! ( 1 ) و إنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، و لا أظهر من الباطل ، و لا أكثر من الكذب على اللّه و رسوله ؛ و ليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، و لا أنفق منه إذا حرّف عن مواضعه ؛ و لا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، و لا أعرف من المنكر ! فقد نبذ الكتاب حملته ، و تناساه حفظته ؛ ( 2 ) فالكتاب يومئذ و أهله طريدان منفيّان ، و صاحبان مصطحبان ، في طريق واحد لا يؤويهما مؤو . فالكتاب و أهله في ذلك